الميرزا جواد التبريزي

10

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

التمسّك بهذه القاعدة المنصوصة المجمع عليها حتّى يثبت بالدليل ثبوت ما هو أولى بالملاحظة في نظر الشارع من الحقّ المذكور ، فلا يُصغى إذاً إلى منع الدليل على المنع كليّةً والتمسّك بأصالة صحّة البيع من حيث قاعدة تسلّط الناس على أموالهم حتّى يثبت المخرج . ثمّ إنّ المعروف بين العلماء ثبوت الاستثناء عن الكليّة المذكورة في الجملة ، لكن المحكيّ في السرائر عن السيّد قدس سره عموم المنع وعدم الاستثناء . وهو غير ثابت ، وعلى تقدير الثبوت فهو ضعيف ، يردّه - مضافاً إلى ما ستعرف من الأخبار - قوله عليه السلام في صحيحة زرارة وقد سأله عن أُمّ الولد ، قال : « تباع وتورث ، وحدّها حدّ الأمة » بناءً على حملها على أنّها قد يعرض لها ما يجوّز ذلك . وأمّا المواضع القابلة للاستثناء - وإن وقع التكلّم في استثنائها لأجل وجود ما يصلح أن يكون أولى بالملاحظة من الحقّ - فهي صور ، يجمعها : تعلّق حق للغير بها أو تعلّق حقّها بتعجيل العتق . أو تعلّق حق سابق على الاستيلاد أو عدم تحقّق الحكمة المانعة عن النقل . فمن موارد القسم الأول : ما إذا كان على مولاها دين ولم يكن له ما يؤدّي هذا الدين . والكلام في هذا المورد قد يقع فيما إذا كان الدين ثمن رقبتها ، وقد يقع فيما إذا كان غير ثمنها وعلى الأوّل ، يقع الكلام تارة بعد موت المولى ، وأُخرى في حال حياته . أمّا بعد الموت ، فالمشهور الجواز ، بل عن الروضة : أنّه موضع وفاق ، وعن جماعة : أنّه لا خلاف فيه ولا ينافي ذلك مخالفة السيد في أصل المسألة ، لأنّهم يريدون نفي الخلاف بين القائلين بالاستثناء في بيع أُمّ الولد ، أو القائلين باستثناء بيعها في ثمن رقبتها ، في مقابل صورة حياة المولى المختلف فيها . وكيف كان ، فلا إشكال في الجواز في هذه الصورة ، لا لما قيل : من قاعدة